الأكل المغربي.. رحلة في عالم النكهات والأطباق التقليدية

جائزة المغرب للكتاب 2026 تفتح باب الترشيح وتحتفي بالإبداع المغربي

 

جائزة المغرب للكتاب 2026 تفتح باب الترشيح وتحتفي بالإبداع المغربي



تتجه أنظار المهتمين بالثقافة والأدب في المغرب إلى الدورة السابعة والخمسين من جائزة المغرب للكتاب برسم سنة 2026، بعد إعلان وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة – عن فتح باب الترشيح أمام الكتاب والشعراء والباحثين والنقاد والمترجمين المغاربة.

ويأتي الإعلان عن الدورة الجديدة في سنة ثقافية استثنائية بالنسبة للمغرب، خصوصاً مع اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026 من طرف منظمة اليونسكو، وهو ما يمنح الكتاب والأدب المغربيين حضوراً إضافياً على الساحة الوطنية والدولية.

فتح باب الترشيح لجائزة المغرب للكتاب

أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في 5 أكتوبر 2026، عن فتح باب الترشيح للدورة السابعة والخمسين لجائزة المغرب للكتاب.

ووفق البلاغ الرسمي، تمتد فترة استقبال الترشيحات من 5 أكتوبر إلى 31 أكتوبر 2026، ويمكن للمعنيين بالأمر تقديم ملفاتهم أو إيداعها لدى مكتب الضبط التابع لمديرية الكتاب والخزانات والمحفوظات بمدينة الرباط.

وتعد الجائزة من أبرز المواعيد السنوية في المشهد الثقافي المغربي، باعتبارها مناسبة للاحتفاء بالأعمال الأدبية والفكرية والعلمية والترجمات التي يقدمها المبدعون والباحثون المغاربة.

تسعة أصناف تتنافس على الجائزة

تتميز دورة 2026 بتنوع كبير في مجالات التنافس، إذ تشمل الجائزة تسعة أصناف رئيسية تغطي مجموعة واسعة من مجالات الإبداع والمعرفة.

وتضم القائمة جائزة المغرب للشعر، وجائزة المغرب للسرد، وجائزة المغرب للعلوم الإنسانية، وجائزة المغرب للعلوم الاجتماعية، وجائزة المغرب للدراسات الأدبية والفنية واللغوية، إضافة إلى جائزة المغرب للترجمة.

كما تشمل الدورة جائزة المغرب للأدب الأمازيغي، وجائزة المغرب للدراسات في مجال الثقافة الأمازيغية، وجائزة المغرب لأدب الأطفال واليافعين.

ويعكس هذا التنوع اتساع مجالات الثقافة المغربية، وعدم اقتصار الجائزة على الأدب بمفهومه التقليدي، بل انفتاحها أيضاً على البحث العلمي والدراسات والترجمة والأدب الموجه إلى الأجيال الجديدة.

من يستطيع الترشح لجائزة المغرب للكتاب؟

بحسب الوزارة، تفتح الجائزة أمام الكتاب والشعراء والنقاد والباحثين والمفكرين والمترجمين المغاربة.

وتهم الترشيحات الكتب التي صدرت في طبعتها الأولى خلال سنة 2025، سواء باللغة العربية أو الأمازيغية أو بالتعبير الحساني أو بإحدى اللغات الأجنبية، شريطة أن تكون قد صدرت بشكل قانوني في المغرب أو خارجه.

وتضع الجائزة كذلك بعض الشروط المتعلقة بالمؤلفين، إذ لا تقبل الأعمال التي يتجاوز عدد مؤلفيها اثنين، كما أن الفائز السابق بالجائزة لا يمكنه الترشح مجدداً إلا بعد مرور ثلاث سنوات على السنة التي حصل فيها على الجائزة.

ملف الترشيح والوثائق المطلوبة

يتعين على الراغبين في المشاركة إعداد ملف يتضمن مجموعة من الوثائق، من بينها طلب المشاركة في الجائزة، وبطاقة المعلومات الخاصة بالترشيح، وسيرة ذاتية محينة للمترشح تتضمن مساره العلمي أو الأدبي وأهم أعماله ومؤلفاته.

كما يتطلب الملف نسخة من بطاقة التعريف الوطنية، إضافة إلى ثماني نسخ من الكتاب المرشح للجائزة.

أما بالنسبة إلى فئة الترجمة، فتتطلب المشاركة إرسال ثلاث نسخ من الكتاب الأصلي، إلى جانب النسخ الثمانية من الكتاب المترجم، مع تقديم الوثيقة التي تثبت حقوق الترجمة.

وتوضح الوزارة أن الراغبين في الحصول على تفاصيل إضافية يمكنهم الرجوع إلى المنصة الرسمية الخاصة بجائزة المغرب للكتاب.

جائزة في سنة استثنائية للكتاب المغربي

تأتي دورة هذه السنة في سياق ثقافي خاص، بعدما أصبحت الرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026.

وقد أعلنت اليونسكو اختيار الرباط لهذا اللقب تقديراً لالتزام المدينة بتطوير الأدب وتشجيع القراءة وتمكين الشباب والنساء من الاستفادة من الكتاب والمعرفة، إلى جانب جهود مكافحة الأمية ودعم قطاع النشر.

ويمنح هذا الاختيار فرصة مهمة لإبراز التجربة المغربية في مجال الكتاب والنشر، والتعريف بالإبداع المغربي خارج الحدود، خصوصاً أن الرباط تضم عدداً مهماً من دور النشر والمكتبات، وتحتضن المعرض الدولي للنشر والكتاب.

وبذلك تأتي جائزة المغرب للكتاب في وقت يحظى فيه الكتاب المغربي باهتمام ثقافي متزايد، سواء على المستوى الوطني أو الدولي.

الثقافة الأمازيغية حاضرة بقوة

ومن أبرز ما يميز جائزة المغرب للكتاب 2026 حضور الثقافة الأمازيغية ضمن فئات مستقلة، من خلال جائزة المغرب للأدب الأمازيغي وجائزة المغرب للدراسات في مجال الثقافة الأمازيغية.

وتبرز هذه الفئات أهمية التنوع اللغوي والثقافي داخل المشهد الأدبي المغربي، وتشجع الكتاب والباحثين على إنتاج أعمال جديدة تسهم في تطوير الأدب والدراسات المتعلقة بالثقافة الأمازيغية.

كما أن إدراج الأدب الأمازيغي ضمن الجائزة الوطنية الكبرى للكتاب يساهم في منح المبدعين في هذا المجال مساحة أوسع للوصول إلى الجمهور والوسط الثقافي والنقدي.

وقد شهدت دورة 2025، التي تم الاحتفاء بالفائزين بها في يوليوز 2026، تتويج فاطمة شبلي في فئة الدراسات في مجال الثقافة الأمازيغية، فيما فاز صالح أيت صالح بجائزة الأدب الأمازيغي.

الأطفال والشباب ضمن المشهد الثقافي

لم تغفل الجائزة فئة الأطفال واليافعين، حيث تخصص لها صنفاً مستقلاً.

وتكتسب هذه الفئة أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تشجيع القراءة لدى الأجيال الصاعدة، وربط الأطفال بالكتاب منذ سن مبكرة.

كما أن دعم أدب الأطفال يمكن أن يساهم في تطوير محتوى مغربي موجه إلى القارئ الصغير، يجمع بين الجودة الأدبية والبعد التربوي والثقافي، ويعكس في الوقت نفسه خصوصية المجتمع المغربي وتنوعه.

موسم ثقافي مغربي غني

ويأتي فتح الترشيح لجائزة المغرب للكتاب في وقت يعرف فيه المشهد الثقافي المغربي مجموعة من الفعاليات المهمة.

فمدينة أصيلة، على سبيل المثال، تحتضن خلال شهر أكتوبر الدورة الخريفية من موسم أصيلة الثقافي الدولي، ببرنامج يجمع بين الفكر والأدب والشعر والفنون التشكيلية، إلى جانب لقاءات وندوات تستضيف أسماء مغربية وعربية ودولية.

كما شهد الحضور الثقافي المغربي في الخارج محطة لافتة من خلال مشاركة المملكة كضيف شرف في المعرض الدولي للكتاب والقراءة بمدينة موريليا المكسيكية، حيث تم تقديم جوانب من الأدب والتراث والموسيقى والطبخ والصناعة التقليدية المغربية للجمهور المكسيكي.

جائزة المغرب للكتاب ودعم الإبداع الوطني

لا تقتصر أهمية جائزة المغرب للكتاب على الجانب الاحتفالي، بل تمثل أيضاً وسيلة لتقييم الإنتاج الثقافي المغربي وتشجيع الكتاب والباحثين على مواصلة الإبداع والبحث.

فالأعمال التي تدخل المنافسة تمر عبر لجان متخصصة، ما يمنح الجائزة قيمة رمزية داخل الوسط الثقافي المغربي.

وتشير المنصة الرسمية للجائزة إلى أنها تمثل محطة سنوية للاحتفاء بالكتاب المغربي ومؤلفيه، كما تعد مكافأة وطنية للأعمال المتميزة في مجالات الإبداع والبحث والترجمة.

ومع استمرار المغرب في تعزيز حضوره الثقافي وطنياً ودولياً، تبدو دورة 2026 من جائزة المغرب للكتاب محطة مهمة للوقوف على مستوى الإنتاج الأدبي والفكري المغربي، واكتشاف أسماء وأعمال جديدة قد تشكل جزءاً من مستقبل الثقافة المغربية.

الخلاصة

يمنح فتح باب الترشيح لجائزة المغرب للكتاب 2026 فرصة جديدة أمام المبدعين المغاربة لإبراز أعمالهم في مختلف مجالات الأدب والفكر والترجمة والبحث.

وبين الشعر والسرد والدراسات والعلوم الإنسانية والاجتماعية والترجمة والأدب الأمازيغي وأدب الأطفال، تعكس الجائزة تنوع الثقافة المغربية واتساع مجالاتها.

ومع احتفال الرباط بلقب عاصمة عالمية للكتاب 2026، تكتسب هذه الدورة أهمية إضافية، لتصبح جائزة المغرب للكتاب واحدة من أبرز المحطات التي يمكن من خلالها متابعة تطور المشهد الأدبي والثقافي في المملكة خلال هذه السنة الاستثنائية.

تعليقات