الأكل المغربي.. رحلة في عالم النكهات والأطباق التقليدية

مستجدات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة.. المنصوري تواصل المشاورات والأحزاب تحسم مواقفها

 

مستجدات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة.. المنصوري تواصل المشاورات والأحزاب تحسم مواقفها



دخل مسار تشكيل الحكومة المغربية الجديدة مرحلة سياسية مهمة، بعد تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة المكلفة بتشكيل الحكومة، عقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026.

وتتواصل خلال هذه الأيام المشاورات بين رئيسة الحكومة المعينة وعدد من الأحزاب السياسية، في وقت بدأت فيه الأحزاب الفائزة والممثلة في مجلس النواب في تحديد مواقفها بشأن المشاركة في الأغلبية الحكومية المقبلة.

وتأتي هذه المرحلة بعد صدور قرار التعيين الرسمي يوم 29 شتنبر 2026، حيث استقبل الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري بالقصر الملكي بالرباط، وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة وفق مقتضيات الفصل 47 من الدستور.

المنصوري تبدأ مشاورات تشكيل الحكومة

منذ تكليفها، دخلت فاطمة الزهراء المنصوري في سلسلة من المشاورات السياسية مع الأحزاب، بهدف البحث عن صيغة مناسبة للأغلبية الحكومية المقبلة.

وتكتسي هذه المشاورات أهمية خاصة، باعتبار أن الحكومة الجديدة ستنبثق عن خريطة سياسية أفرزتها الانتخابات التشريعية لسنة 2026، والتي أعادت ترتيب موازين القوى داخل مجلس النواب.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن الانتخابات التشريعية جرت في 23 شتنبر 2026 لانتخاب أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 395 نائباً.

ويتمحور النقاش في المرحلة الحالية حول طبيعة الأغلبية المقبلة، والبرنامج الحكومي، إضافة إلى توزيع المسؤوليات والحقائب الوزارية، وهي ملفات لا تزال قيد التفاوض ولم يتم الإعلان بشأنها بشكل نهائي.

حزب الأصالة والمعاصرة يفوض لجنة المفاوضات

بعد تعيين المنصوري رئيسة للحكومة، عقد حزب الأصالة والمعاصرة دورة استثنائية لمجلسه الوطني يوم 3 أكتوبر، في سياق مواكبة المرحلة السياسية الجديدة.

وقرر الحزب تفويض لجنة المشاورات المكلفة بتشكيل الحكومة لمواصلة المفاوضات مع مختلف الأحزاب السياسية.

وتضم اللجنة، وفق ما أعلنه الحزب، فوزي لقجع وأحمد أخشيشن وعبد اللطيف وهبي، إلى جانب فاطمة الزهراء المنصوري.

وأوضح الحزب أن اللجنة ستعمل على مواصلة المشاورات والبحث عن التوافقات اللازمة لتشكيل الأغلبية الحكومية.

ويأتي ذلك في ظل الحاجة إلى بناء أغلبية برلمانية قادرة على دعم البرنامج الحكومي المرتقب، خاصة أن التشكيلة الحكومية النهائية لم يتم الإعلان عنها إلى حدود الآن.

التجمع الوطني للأحرار يعلن استعداده للمشاركة

ومن بين أبرز التطورات التي شهدتها المشاورات، إعلان المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة.

ووفق المعطيات المنشورة على البوابة الرسمية للمغرب، فوض المجلس الوطني للحزب رئيسه محمد شوكي تدبير المشاورات المتعلقة بالمشاركة في الحكومة المقبلة.

ويُعد هذا الموقف من بين المعطيات السياسية المهمة في المرحلة الحالية، لكنه لا يعني بمفرده أن التركيبة النهائية للأغلبية قد حُسمت، إذ لا تزال المشاورات جارية بين رئيسة الحكومة المعينة ومختلف القوى السياسية.

حزب الاستقلال يدخل بدوره على خط المشاورات

كما شهدت المرحلة الأخيرة موقفاً من حزب الاستقلال، الذي فوض أمينه العام تدبير المفاوضات المتعلقة بمشاركة الحزب في الحكومة المقبلة.

ويأتي قرار الحزب ضمن سلسلة من القرارات التي اتخذتها المجالس الوطنية للأحزاب عقب الانتخابات، بهدف منح قياداتها صلاحية التفاوض بشأن موقعها في المرحلة السياسية المقبلة.

وتُظهر هذه التحركات أن الأحزاب بدأت تنتقل من مرحلة قراءة نتائج الانتخابات إلى مرحلة التفاوض الفعلي حول تشكيل الأغلبية الحكومية.

الحركة الشعبية تضع شروطاً للمشاركة

أما حزب الحركة الشعبية، فقد قرر مجلسه الوطني تفويض الأمين العام محمد أوزين مواصلة المشاورات السياسية واتخاذ القرار المناسب بشأن مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة.

ووفق المعطيات الرسمية، ربط الحزب إمكانية مشاركته بعدد من المحددات، من بينها إدماج حد أدنى من الالتزامات الانتخابية للحزب ضمن البرنامج الحكومي، إلى جانب مراعاة وزنه السياسي وتجربته في العمل المؤسساتي.

ويعكس هذا الموقف أن المفاوضات المقبلة لن تقتصر فقط على توزيع الحقائب الوزارية، بل ستشمل أيضاً البرنامج الحكومي والأولويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحكومة الجديدة.

ماذا عن باقي الأحزاب؟

تتواصل المشاورات كذلك مع عدد من الأحزاب السياسية الأخرى، في ظل إعادة ترتيب الخريطة البرلمانية عقب انتخابات 2026.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن عدداً من الأحزاب عقد اجتماعات ومجالس وطنية لتحديد مواقفه من المرحلة المقبلة، فيما لا تزال بعض الخيارات السياسية مفتوحة إلى حين انتهاء المفاوضات والإعلان الرسمي عن الأغلبية الحكومية.

وفي هذه المرحلة، من المهم التمييز بين المواقف المعلنة رسمياً وبين الأخبار أو التسريبات المتعلقة بأسماء الوزراء أو الأحزاب التي ستشارك في الحكومة، لأن التشكيلة النهائية لم تُعلن بعد.

متى سيتم الإعلان عن الحكومة الجديدة؟

حتى الآن، لا توجد تشكيلة حكومية نهائية معلنة رسمياً.

وتشير المعطيات المتاحة إلى أن مسار تشكيل الحكومة يمر حالياً بمرحلة المشاورات السياسية، على أن يتم لاحقاً الانتقال إلى الإعلان عن الأغلبية والتشكيلة الحكومية.

وبالتالي، فإن الحديث عن أسماء وزراء محددين أو توزيع نهائي للحقائب يظل سابقاً لأوانه ما لم يصدر بشأنه إعلان رسمي.

ومن المنتظر أن تركز المفاوضات على مجموعة من الملفات الأساسية، من بينها البرنامج الحكومي، الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، وتحديد القطاعات التي ستتطلب استمرارية في السياسات العمومية أو تغييرات في طريقة تدبيرها.

أول حكومة برئاسة امرأة في تاريخ المغرب

يحمل تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة دلالة سياسية ومؤسساتية مهمة، باعتبار أنها أصبحت أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في المغرب.

وقد اعتبرت وكالة رويترز أن تعيين المنصوري يمثل تحولاً مهماً في المشهد السياسي المغربي، في وقت تستعد فيه البلاد لمرحلة حكومية جديدة بعد انتخابات 2026.

لكن الأهمية السياسية لهذا التعيين لا تلغي أن التحدي الأساسي في المرحلة المقبلة يتمثل في تشكيل أغلبية حكومية متماسكة، ثم تقديم برنامج حكومي واضح والاستجابة للملفات الاقتصادية والاجتماعية المطروحة أمام الحكومة الجديدة.

ملفات تنتظر الحكومة المقبلة

بمجرد تشكيل الحكومة، ستكون أمامها مجموعة من الملفات التي تحظى باهتمام واسع لدى المواطنين، من بينها التشغيل، القدرة الشرائية، الصحة، التعليم، السكن، الاستثمار، والإصلاحات الاجتماعية.

كما ستواجه الحكومة تحديات مرتبطة بتعزيز النمو الاقتصادي ودعم الاستثمار وتحسين الخدمات العمومية، إلى جانب مواصلة المشاريع الكبرى والاستراتيجيات الوطنية التي تم إطلاقها خلال السنوات الماضية.

وسيكون البرنامج الحكومي هو الوثيقة الأساسية التي ستحدد أولويات المرحلة المقبلة، لذلك ينتظر أن تكون المفاوضات السياسية مرتبطة أيضاً بالمضامين التي ستتضمنها هذه الوثيقة.

مرحلة سياسية جديدة في المغرب

مع استمرار المشاورات، يدخل المغرب مرحلة سياسية جديدة بعد انتخابات 23 شتنبر 2026.

فقد انتقلت البلاد من مرحلة الانتخابات وإعلان النتائج إلى مرحلة بناء الأغلبية وتشكيل الحكومة، بينما تعمل الأحزاب على تحديد مواقعها السياسية والتفاوض حول مشاركتها في المرحلة المقبلة.

وحتى الآن، تبقى الصورة مفتوحة بشأن التشكيلة النهائية للحكومة، في انتظار انتهاء المشاورات والإعلان الرسمي عن الأغلبية والوزراء الذين سيشكلون الحكومة الجديدة.

وبذلك، ستظل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ملامح الحكومة المغربية المقبلة، خصوصاً مع استمرار اللقاءات والمفاوضات بين رئيسة الحكومة المعينة والأحزاب السياسية.

الخلاصة: المؤكد حتى الآن هو تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيلها، واستمرار المشاورات مع الأحزاب، مع إعلان التجمع الوطني للأحرار استعداده للمشاركة، وتفويض أحزاب أخرى قياداتها للتفاوض حول المشاركة. أما التشكيلة الوزارية النهائية فلم تُعلن بعد.

تعليقات